النووي

470

تهذيب الأسماء واللغات

وهذا الذي ذكرته من ضبط صوابه لا خلاف فيه بين أهل العلم بهذا الفن ، وهو مشهور في كتبهم وفي كتب الحديث وغيرها ، وربما وقع في بعض نسخ « الجمع بين الصحيحين » للحميدي : عمير بن سعد ، بحذف الياء من سعيد ، وذلك خطأ لا شك فيه ، إما من الحميدي وإما من بعض النساخ . 1123 - قوله في باب عدد الطلاق من « المهذب » : وقال الفرزدق يمدح هشام بن إبراهيم ابن المغيرة خال هشام بن عبد الملك : وما مثله في الناس إلا مملّكا * أبو أمّه حيّ أبوه يقاربه هكذا وقع في « المهذب » : يمدح هشام ، وهو غلط ، والصواب : يمدح إبراهيم بن هشام بن إبراهيم ابن المغيرة ، خال هشام بن عبد الملك ، لأن أم هشام ابن عبد الملك هي : عائشة بنت هشام بن إبراهيم ، أخت إبراهيم بن هشام بن إبراهيم هذا الممدوح ، فالهاء في قوله : « أبو أمه » راجعة إلى المملّك : وهو هشام بن عبد الملك ، والهاء في قوله : « أبوه » عائدة على الممدوح ، والمراد بالأب : هشام بن إبراهيم بن المغيرة ، فهو أبو أم المملّك وأبو الممدوح جميعا ، ومعنى البيت : وما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملّك ، أبو أم ذلك المملك هو أبو هذا الذي أمدحه ، ونصب « مملكا » لأنه استثناء مقدّم له . 1124 - قوله في باب السير من « المهذب » : روى فضل بن يزيد الرّقاشي قال : جهز عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه جيشا كنت فيه . كذا وجدناه في نسخ « المهذب » : فضل بن يزيد بإثبات الياء في « يزيد » ، وحذفها في « فضل » . ونقل بعض الأئمة عن خط المصنف أنه رواه بحذفها ، وكل هذا غلط صريح وتصحيف ، والصواب : فضيل بن زيد ، بإثبات الياء في « فضيل » ، وحذفها من « يزيد » ، هكذا ذكره أئمة هذا الفن : ابن أبي خيثمة وابن أبي حاتم وغيرهما . قال ابن أبي حاتم في كتاب « الجرح والتعديل » : فضيل بن زيد الرّقاشي ، يكنى أبا حسان ، كناه حماد بن سلمة ، روى عن : عمر ، وعبد اللّه بن مغفّل ، روى عنه : عامر الأحول . قال يحيى بن معين : هو رجل صدوق بصري ثقة . والرّقاشي : بفتح الراء وتخفيف القاف ، منسوب إلى رقاش ، قبيلة معروفة من ربيعة . 1125 - قوله في باب النذر من « المهذب » : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرّ على رجل قائما في الشمس لا يستظل ، فسأل عنه ، فقيل : هذا ابن إسرائيل نذر أن يقف ولا يقعد . . . إلى آخره . هكذا يوجد في أكثر النسخ ، أو كثير منها : ابن إسرائيل ، وكذا ذكره بعض فضلاء المصنفين في ألفاظ « المهذب » أنه وجد بخط المصنف ، وهو غلط بلا شك ، والصواب : أبو إسرائيل ، كذا هو في روايات الحديث في « صحيح البخاري » ( 6704 ) و « سنن أبي داود » ( 3300 ) وغيرهما ، من رواية ابن عباس ، وكذا وقع في بعض نسخ « المهذب » : أبو ، بالواو على الصواب ، واللّه أعلم . قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه « الأسماء المبهمة » : قال عبد الغني بن سعيد المصري : ليس في الصحابة من كنيته أبو إسرائيل غير هذا ، ولا يعرف إلا في هذا الحديث ، واسمه قيس ، وليس في الصحابة من اسمه قيس غيره .